سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1145

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

أليس هذا إخبارا بالغيب والعلم بالمستقبل والأمور التي لم تقع بعد ؟ ولو أنصفتم لعرفتم أنّ مقام الولاية الإلهية والخلافة الربّانيّة التي تجلّت في هذا العبد الصالح والوليّ الفالح يميّزه عن سائر الخلفاء ، أين الثرى من الثريّا ؟ وأين مدّعي الخلافة ممن رفعه اللّه مقاما عليّا ؟ ! فإذا لم يكن الإمام عليّ عليه السّلام متصلا بالعالم الأعلى ومنبع العلم الربّاني والعلم اللّدنّي ، كيف أخبر عن المغيّبات وأخبر عن الحوادث التي تقع في المستقبل البعيد أو القريب مثل إخباره عن مقتل ميثم التمّار - رحمه اللّه تعالى - وأخبر أنّ قاتله عبيد اللّه بن زياد وهو يصلبه على جذوع النخل ، وأخبر عن مقتل جويرية ورشيد الهجري وعمرو ابن الحمق الخزاعي على يد عمال معاوية وأعوانه ، وأخبر عن كيفيّة قتلهم واستشهادهم ، ولقد أخبر عن مقتل ولده الحسين عليه السّلام واستشهاده مع أهل بيته وأنصاره في أرض كربلاء . وهذه الأخبار مذكورة في تاريخ الطبري ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ، ومقتل الحسين أو مناقب الخوارزمي

--> علي بن عبد اللّه لمّا ولد ، أخرجه أبوه عبد اللّه إلى عليّ عليه السّلام ، فأخذه وتفل في فيه وحنّكه بثمرة قد لاكها ، ودفعه إليه وقال : خذ إليك أبا الأملاك » . هكذا الرواية الصحيحة ، وهي التي ذكرها أبو العباس المبرّد في كتاب الكامل . [ وبعد نقل ابن أبي الحديد كل هذا الكلام قال ] : وكم له من الإخبار عن الغيوب الجارية هذا المجرى ، مما لو أردنا باستقصائه لكرّسنا له كراريس كثيرة ، وكتب السّير تشتمل عليها مشروحة . انتهى كلام ابن أبي الحديد . ] « المترجم »